العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يملك أخذ أكثر منه . وقال بعض العامّة : يجوز أن يجعل الدار مخزنا للطعام ؛ لأنّه يجوز له أن يجعلها مخزنا لغيره « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ ذلك يفضي إلى أن يفسد الفأر أرضها وحيطانها ، وذلك ضرر عظيم . وكذا لا يجوز أن يجعلها محرزا للتمر ، إلّا برضا صاحب الدار . [ مسألة 620 : إذا استأجر دارا جاز إطلاق العقد ، ولم يحتج إلى ذكر السكنى ولا صفتها - ] مسألة 620 : إذا استأجر دارا جاز إطلاق العقد ، ولم يحتج إلى ذكرالسكنى ولا صفتها - وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 2 » - لأنّ الدار لا تؤجر إلّا للسكنى ، فاستغني عن ذكره ، كإطلاق الثمن في بلد معروف « 3 » نقده ، والتفاوت في السكنى يسير ، فلم يحتج إلى ضبط ، كإطلاق الثمن في بلد فيه نقد معروف . وقال أبو ثور : لا يجوز حتى يقول : أبيت تحتها أنا وعيالي ؛ لأنّ السكنى تختلف ، ولو اكتراها ليسكنها فتزوّج امرأة ، لم يكن له أن يسكنها معه « 4 » . وهو غلط ؛ فإنّ الضرر لا يكاد يختلف بكثرة من يسكنها وقلّته ، ولا يمكن ضبط ذلك ، فاكتفي فيه بالمعروف ، كما في دخول الحمّام وشبهه . ولو كان ما ذكره شرطا ، لوجب أن يذكر عدد السّكّان ، وأن لا يبيت عنده ضيف ولا زائر ولا غير من ذكره ، ولكان ينبغي أن يعلم صفة الساكن ،

--> ( 1 ) المغني 6 : 59 ، الشرح الكبير 6 : 84 . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 251 - 252 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 114 ، روضة الطالبين 4 : 272 ، المغني 6 : 59 ، الشرح الكبير 6 : 9 . ( 3 ) فيما عدا « ص » من النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يعرف » بدل « معروف » . ( 4 ) المغني 6 : 59 ، الشرح الكبير 6 : 9 - 10 .